تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
لمراسلة الموقع

لمراسلتنا

 
صوت وصورة

سؤل شفوي للسيد النائب محمد الملاحي حول مراجعة أسعار النقل الجوي اتجاه إفريقيا


صرخة أم بالفنيدق بعد اغتصاب بناتها

 
أدسنس
 
 


"إشكالية تحديد الهوية الموريسكية" موضوع ندوة علمية للاستاذ محمد القاض


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 26 يوليوز 2015 الساعة 07 : 01



 

"إشكالية تحديد الهوية الموريسكية" موضوع ندوة علمية للاستاذ محمد القاضي

 

في إطار فعاليات الدورة الخامسة لملتقى "فنون مهاجرة" نظمت الجمعية المغربية للثقافة الأندلسية يوم الأربعاء 22 يوليوز 2015 بفضاء مسرح الهواء الطلق بالقصبة بمدينة شفشاون محاضرة بعنوان " إشكالية تحديد الهوية الموريسكية، من هو الموريسكي؟ و من هو الأندلسي؟ " و ذلك بالتعاون مع المجلس البلدي للمدينة و إلقاء الأستاذ الباحث محمد القاضي.

استهل المسير، علي العمرتي، المحاضرة بشكر الجهات المنظمة و من ثم بمقدمة عامة حول القضية الأندلسية و النسيان الذي يطال تلك الفترة من التاريخ خاصة فترة التهجير القسري، كما نوه بالاعتراف الرسمي بالموروث الأندلسي في الدستور المغربي و اعتباره رافدا مكونا للهوية المغربية. قرأ الحضور بعدها الفاتحة على روح الفقيد العالم الدكتور عبد الله الترغي شيخ المحققين بالمغرب، ليكمل المسير مقدمته عن موضوع الندوة بصفة خاصة و يبرز التداخل الحاصل بين المصطلحين، الموريسكي و الأندلسي ، و يعرف بالأستاذ محمد القاضي؛ الأستاذ والمترجم و الباحث في الشأن الأندلسي و صاحب إسهامات عديدة من بينها مقالات وكتب باللغتين العربية و الاسبانية علاوة على ترجمته من و إلى اللغة الاسبانية. و من ثم إعطاء الكلمة له..

بدأ الأستاذ أول جزء في عرضه الذي هو إشكالية تحديد الهوية و الفرق بين الموريسكي و الأندلسي، و قبل الخوض في التفاصيل عرض الباحث مقدمة أقرب ما تكون إلى سرد واقع القضية عموما، حيث وضح اهتمام إسبانيا الكبير بالحقبة الأندلسية من حيث المؤلفات المكتوبة بخصوصها، مقابل ذلك ندرة المواضيع و الكتابات العربية عموما و المغربية خصوصا حيث لا توجد أطروحة دكتوراه في هذا الصدد سوى تلك للدكتور محمد رزوق التي كانت تحت عنوان" الأندلسيون و هجراتهم إلى المغرب" و ذلك سنة 1989. و أضاف على حد قوله " إن الحديث عن الأندلس يحلو و يطول، و عن الموريسكيين يبكي و يدمع العين، و التاريخ لا يفرد في هنيهة" .

أخذ المحور الأول حصة الأسد في المحاضرة، حيث كانت البداية بالتذكير أن هناك فرقا بين " هاجر " و "التهجير" ثم انطلق للتعريف بمن هم الموريسكيون؟ المعنى العام للمصطلح يكون هم أولئك الذين أرغموا على التنصر بعد سقوط غرناطة إلى سنة 1609 . بيد أن المصطلح يحمل دلالات أخرى برؤية باحثين آخرين ؛ فالحسين بوزينب مثلا يجزم أن الموريسكي انصهر بالمغربي العربي فلا يمكن تبيين صفاء دمه، فيما يرى أحمد الطاهر أن " الموريسكي لفظ مبتدع من أكثر الطائفات تعصبا من الإسبان ضد المسلمين زيادة في التمييز و يحيل المصطلح على كافة العرب و المغاربة خصوصا حيث استخدم لفظ المورو Moro في القديم للدلالة على سكان موريتانيا التي كانت تشملها بلاد المغرب". فالموريسكي إذن هو لقب مبتدع أطلقه جلادو محاكم التفتيش على ضحاياهم، و الجدير بالذكر أن التاريخ لم يعرف هذا اللفظ إلا في سنة 1500 مع بداية التنصير القسري، و بعد سنة 1614 لم يعد يستعمل هذا المصطلح إلا خارج الجزيرة الإيبيرية.

أشار الأستاذ القاضي إلى أن الصراع كان دينيا لدرجة أن بعض الوثائق الرسمية الإسبانية زخرت بعبارات القذف و السب، منها تقرير كان قد رفعه راهب للملك فيليب الثاني حيث يصف الموريسكيين فيه بالبذرة العفنة و الطائفة الخبيثة.. من جانب آخر عرض مواقف لكتاب و باحثين إسبان أنصفوا القضية الأندلسية بصفة عامة و الموريسكيين بصفة خاصة ففي سنة 1492 مثلا انتشر بين الشعراء المسيحيين تيار يشيد بالموريسكيين و كان الصراع حاميا بين الفريقين. من هنا انطلق الباحث ليذكر بوثيقة التسليم و النقض الذي تعرضت له و توابع ذلك على الموريسكيين حيث بدأت معاناتهم بالاضطهاد مرورا بالإبادة إلى التهجير في النهاية، و انتقل بعد هذا لرؤية في الجانب الإسباني الذي كانت نتائج التهجير وخيمة عليه من الناحية الاقتصادية خاصة، فهوت البلاد إلى هوة التخلف السحيقة مرة أخرى لدرجة أن بعض الأوروبيين

اعتبروا أن الحدود الأوروبية تقف عند جبال البرانس. هذا الأمر جعل بباحث إسباني يعقد مقارنة مهمة بين الإسلام و المسيحية في الأرض الأندلسية ، حيث انطلق من تاريخ البلاد ليوضح أن القوط و الرومان مروا من هناك و لم يتركوا حضارة إشعاعية للعالم، و لو وضعنا المسيحية و الإسلام في ميزان واحد باعتبارهما ديانتين وفدتا على إسبانيا، يطرح تساؤل ماذا أعطى كل منها لإسبانيا؟ إن أخذنا المجال الثقافي أو الأدبي فقط فإسبانيا لها موروث وحيد من القدم هو "دون كيشوت" فقط ، فيما امتلأت السجلات بأسماء الأدباء و الشعراء المسلمين من ابن الخطيب و ابن حزم و ابن زيدون و هلم جرا.. لدرجة أن أقيم لهم تماثيل في مختلف أرجاء اسبانيا . و هنا يتساءل الأستاذ محمد القاضي ؛ " هل تلك التماثيل و الافتخار يا ترى تكفير عن ما صدر من محاكم التفتيش؟ "

و في سياق هذا، كان الحديث عن الاعتذار الرسمي الإسباني لليهود السفارديم حيث وضح أنه لم يكن الأول من نوعه بل سبقه اعتذار سنة 1808 و آخر في 1992 مبرزا الحيف في التعامل الرسمي مع القضية، هذا و ذكر بأن اسبانيا قد اعتذرت حتى للهنود الحمر عن فترة الإبادة إثر اكتشاف العالم الجديد، من جهة أخرى لم ينس الأستاذ أن يعرض الموقف الذي كان قد صدر عن خوسي ماريا أثنار المنتمي للاتحاد الاشتراكي الاسباني حيث " طالب الموريسكيين بالاعتذار من اسبانيا لاستغلال أرضها ثمانية قرون !" و يضيف الأستاذ أنه من السخرية أن يعلم المرء أن أصل أثنار يعود لقبيلة حصن النار العربية حسب الأستاذ محمد بن عزوز. و بالحديث عن هذا الأخير،فهو يعد صاحب بصمة واضحة في خط القضية الموريسكية حيث وجه في الثاني من يناير 2002 ، مع مستر جيمس ، وجها رسالة لملك إسبانيا فيها طلب اعتذار للموريسكيين على غرار ما قام به نحو اليهود.

" ليس كل أندلسي موريسكي، لكن كل موريسكي أندلسي" بهذا ختم الأستاذ كلامه عن مصطلح الموريسكيين و دلالته لينتقل للتعريف بـ " من هو الأندلسي؟" و مقارنته مع ما سبق. حيث اعتبر الأندلسيين متشابهين في الأصل مختلفين فيما يتعلق بالمناطق التي جاؤوا منها و مستواهم الاجتماعي، فهم أهل الأندلس الذين هاجروا بإرادتهم قبل و بعد سقوط غرناطة بقليل و استقروا بمدن؛ شفشاون، تطوان و القصر الكبير بالمغرب، فيما استقر الموريسكيون بالرباط، سلا و فاس. أشار كذلك أن الأندلسيين كانوا من ذوي الجاه و العلم و أحضروا معهم ثقافة و حضارة راقية بيد أن الموريسكيين كانوا مهجرين قسرا الأمر الذي أثر في سلوكهم اتجاه المناطق المضيفة لهم حيث انبثقت منهم نواة القرصنة البحرية في البحر الأبيض المتوسط رغبة في الثأر و أملا في العودة. في هذا السياق أعطى ذ.القاضي تفصيلا عن المدن التي نزل بها الأندلسيون بدأ بشفشاون التي أسسها مولاي على براشد و جعل بها قلعة لتدريب المجاهدين و الجهاد 4711 في الوقت الذي لم يكن للمغرب المحتل أي منفذ بحري على البحر المتوسط . كان أول حي بالمدينة هو حي الخرازين – الخراصين سنة 1483 ، و امتدت الأحياء أكثر في 1493 مع توالي الهجرات ، لتبنى حومة العنصر المؤدية لراس الما في 1502. أما بالنسبة لتطوان، حسب محمد داوود فقد نزل الأندلسيون في نهر مرتيل أمام تطوان التي كانت قد خربت من طرف البرتغاليين، ثم ذهبوا إلى مولاي علي براشد لمساعدتهم ، و هكذا اتفقوا على أن يعيد الأندلسيون بناء المدينة تحت إمرة المنظري و ساعدهم الوطاسي في ذلك. بهذا أصبحت تطوان مدينة أندلسية داخل التراب المغربي و عُدَّت ابنة غرناطة و قد برزت فيها نسوة أندلسيات كالمفضلة بنت العربي في علوم القرآن و حبيبة في التداوي بالأعشاب و استمر عطاؤهن كما كن في بلادهن من قبل .

و بالانتقال للحديث عن مدينة القصر الكبير تمت الإشارة إلى أن الدراسات قليلة عن الأندلسيين في المنطقة، بيد أن الباحث التهامي الوزاني يذكر أن هذه المدينة قد عرفت أول إمارة أندلسية مستقلة بالمغرب هي إمارة بني شقيلولة و قد دامت 68 سنة. خلال فترة يعقوب المريني و درءا للخلاف الذي كان حاصلا في الأندلس بين بني نصر و بني الأحمر و بني شقيلولة من أبناء عمومتهم، تم منح المنطقة لهؤلاء لإقامة إمارتهم فيها بعد إخلاص الطاعة للسلطان و كانت إمارة مستقلة بعد هذا عن المغرب في حكمها. و يحسب لهذه الإمارة إدخالها الزوايا للمغرب، حيث انبثقت منها زاوية الفاسي، و يعد أصلها إلى أبي المحاسن يوسف الفاسي الذي كان لقبه حين قدم من الأندلس هو "ابن الجد" و قد قدم حملة هذا اللقب عموما من لبلة و إشبيلة قبل أن يتحول لـ "الفاسي الفهري " في يومنا، و يذكر ذ. التهامي كذلك أن القصر الكبير عدت من أكثر المدن المغربية التي حوت سكانا أندلسيين، و قد اشتهروا بالعلم و العفاف و الحضارة.

بعد هذا عاد ذ. القاضي لإعطاء لمحة عن وضع الموريسكيين، في زمن الدولة السعدية خاصة حيث بدأوا بتغيير ألقابهم تفاديا للمضايقات من أهالي بلد اللجوء و حكامها، خاصة و أن الوضع السياسي لم يكن مستقرا بسبب الصراع الوطاسي السعدي من جهة، و العثمانيين من جهة أخرى. كانت المراسي في طنجة تستقبل أعدادا كبيرة من الموريسكين ثم

يتفرقون على القرى و المداشر المجاورة، و قد أحصى المُحاضِر في غمارة 85 تجمعا سكانيا كلهم من أصول موريسكية و 37 تجمعا سكنيا في جبالة أخماس. لاقى المهَجَّرون جفاء و قسوة من طرف أهل البلد خاصة أهل البوادي منهم حيث كانوا يختلفون عنهم في العادات و التقاليد إضافة إلى إتقانهم الحرف اليدوية و تقنيات الري عكس جيرانهم من السكان الأصليين. في القرن السابع عشر صارت القرصنة في أوجها من طرف موريسكيي سلا و الرباط أملا في العودة لشبه الجزيرة، في هذه الفترة عمد أحمد المنصور الذهبي لإرسال الموريسكين لصحراء إفريقيا درءا للشغب و مما يؤكد ذلك وجود فقيه حمل لقب العاقل الذي هو لقب أندلسي خالص. و في ولاية مولاي زيدون واصل سياسة الذي قبله و صار يجند الموريسكيين في جيشه.

و ختم الباحث مداخلته ببعض الألقاب التي حُوِّلت، منها "المصطفى" الذي كان في الأصل" الغراندي" و "السمار" الذي كان أصله "بن عبد الرزاق" ، و أشار كذلك إلى أن الموريسكيين قد وصلوا حتى مناطق الريف حيث توجد منطقة اسمها أندلوسن بقبيلة أجدير.

و في النهاية أكد المسير على قلة المعلومات و المراجع العربية فيما يخص فترات و مناطق عديدة لها صلة بالتاريخ الأندلسي، ثم أعطى لمحات مختصرة عن ما تناولته المحاضرة، و قام بشكر الأستاذ المحاضر و اللجنة المنظمة و الحضور ..

المير مريم







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



شعراء ونقاد يناقشون في الدورة 30 للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون

"إشكالية تحديد الهوية الموريسكية" موضوع ندوة علمية للاستاذ محمد القاض

"إشكالية تحديد الهوية الموريسكية" موضوع ندوة علمية للاستاذ محمد القاض

شقيق الست الحرة يعارض فتوى الإعدام بالنار





 
مساحة إعلانية

مؤسسة بوراس لتعليم السياقة بتطوان...تقنيات حديثة مع تسهيلات في الأداء

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
البحث بالموقع
 
أدسنس
 
مقالات وأراء

أحلامٌ مُجهضَة وقصائدُ أخرى